الشيخ علي الكوراني العاملي
248
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
تحرمون قول ذلك لعلي ( عليه السلام ) . وثالثاً : ينبُع أرض أعطاها النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعلي من الغنائم ، فاستنبط فيها مئة عين وغرس فيها مئة ألف نخلة وسماها ينبع ، وهي الآن مدينة ، وقد سميتم فيها : شارع الخليفة أبيبكر الصديق ، وشارع الخليفة عمر الفاروق ، وسميتم شارعاً باسم : شارع علي بن أبي طالب ، بلا إمام ، ولا خليفة ، ولا كرم الله وجهه ! فهل هذا إلا بغضٌ ، وهل البغض أحمر أو أزرق ! ومبغض علي ( عليه السلام ) بالإجماع ناصبي منافق ، فيحق لنا أن نسميكم نواصب . وأقوى ما قرأت لعالم سني في ذم ابن تيمية ، ما قاله الحافظ المغربي ابن الصديق الغماري في كتابه القول الجلي في انتساب الصوفية لسيدنا علي / 53 ، قال : ( بل بلغت العداوة من ابن تيمية إلى درجة المكابرة وإنكار المحسوس ، فصرح بكل جرأة ووقاحة ولؤم ونذالة ونفاق وجهالة أنه لم يصح في فضل علي ( عليه السلام ) حديث أصلاً ، وأن ما ورد منها في الصحيحين لا يثبت له فضلاً ولا مزية على غيره ، مع أن إمامه وإمام أهل السنة والحديث أحمد بن حنبل رحمه الله يقول : لم يرد من الأحاديث بالأسانيد الصحاح في فضل أحد من الصحابة مثل ما ورد في علي ، وهكذا قال غيره من الحفاظ ! بل أضاف ابن تيمية إلى ذلك من قبيح القول في علي وآل بيته الأطهار ما دل على أنه رأس المنافقين في عصره لقول النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في الحديث الصحيح المخرج في صحيح مسلم مخاطباً لعلي ( عليه السلام ) : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . كما ألزم ابن تيمية بذلك أهل عصره وحكموا بنفاقه ، فيما حكاه الحافظ في ترجمته في الدرر الكامنة ، وكيف لايُلزم بالنفاق مع نطقه قبحه الله تعالى بما لا ينطق به مؤمن في حق فاطمة سيدة نساء العاملين رضي الله عنها ، وحق زوجها أخي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وسيد المؤمنين ، فقد قال في السيدة فاطمة البتول : إن فيها شبهاً من المنافقين الذين وصفهم الله تعالى في قوله : فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ . قال لعنة الله عليه : فكذلك فعلت هي إذ لم يعطها أبو بكر رضي الله عنه من ميراث والدها ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، أما علي ( عليه السلام ) فقال : فيه : إنه أسلم صبياً وإسلام الصبي غير مقبول على